الخميس، 30 سبتمبر 2010

قصيدة المؤتمر للدكتور محمد عثمان جرتلي

  •  هذه القصيدة القيت بمناسبة قيام المؤتمر التاسيسي لمؤتمر البجا في العام 1958
 
اليوم يومك يا قصيدي فانشدي ـ وتغن بالشعر الفريد وغرد

إن لم أكن لبني العمومة منصفاً ـ لا كنت يا شعري ولا كانت يدي

أنا من يجلكم ويفنى دونكم ــ ويذود عن أرض الجدود ويفتدي

فتحية من شاعر ومواطن ــ شرفتموه بذلك الحفل الندي

لا خير في شعب يعيش مفرقاً ـ وتسوده الأطماع دون تقيد

بالإتحاد يسود كل مضعضع ــ ويعز كل مصنع ومشيد

ضموا الصفوف ووحدوا آراءكم ــ لا خير في ذي الرأي غير موحد

كنتم قبائل لا تساند بعضها ــ يسطو القوي على الضعيف ويعتدي

حتى اعتدى جمع اللئام عليكم ــ وسطا عليكم كل وغد مفسد

فبقيتموا مثل اليتامى حقبة ــ لا الدمع يجديكم وليس بمرشد

حى نهضتم يوم طالب قومكم ـ بالموت فوراً أو جلاء المعتدي

كنتم من السودان خير مناضل ـــ وشعار تضحية وبسمة سؤدد

سالت دماؤكم الزكية حرة ـ برصاصة المفني ودون تردد

ضحيتم بنفوسكم ونفيسكم ـ ووقفتموا في الحق مثل الجلمد

حتى انتهى المستعمرون واذعنوا ـ لإرادة الشعب القوي الأوحد

وتبوأ السودان مركز ماجد ــ حر بهذا العالم المتبلد

ومضى كسيل جارف نحو العلا ــ لم يخشى من مرغ به أو مزبد

وتعاقبت فيه حكومات فلم ـ تلقِ لكم غير الفتات المجهد

فصبرتموا حتى تنالوا بعض ما ـ من أجله ضحيتموا بالمرقد

فصبرتموا حرصاً لوحدة قطركم ـ حتى ينال المجد غير مقيد

لكن من حكموا البلاد تنصلوا ــ عن وعدهم ونسوا جلال الموعد

فالجوع يجتاح البلاد مخرباً ــ والفقر والآلام والعيش الردي

وهناك في الخرطوم قوم رفهوا ــ لم يشعروا بالعري والحلق الصدي

يردون من ماء فرات وافر ــ والماء عندكم سراب مبدد

مات النساء ويتمت أطفالكم ــ فالكل بين ممزق ومشرد

وسبيل عيشكم بأيدى غيركم ــ والباب من أرزاقكم كالموصد

يا قوم هبوا مخلصين وناضلوا ـــ في الحق لا تخشوا عدى أو معتد

قولوا لإخوان لكم لم يشعروا ــ بعذابكم إنا هنا في موقد

ضاقت بنا الدنيا وقل نصيرنا ــ ونسير حتماً للفناء الأسود

إن تنيلونا الحقوق وتلفتوا ـ أنظاركم نحو الشقاء الزائد

وتخففوا عنا العناء وتخلقوا ـ من أرضنا نهلاً نقي المورد

بالعلم والخلاص والحق الذي ـ هو حقنا بل حق كل مجاهد

وتوفروا سبل الحياة وتوجدوا ــ خير العلاج لعاجز ومسهد

ونخشى عليكم من جياع شردوا ــ ونخاف ثورة عاطل مستعبد

إن الفضيلة لا تقيل مطمعاً ـــ أو ترتجى من جائع متشرد

إنا لنعلم أن بلادنا ــ والبحر كنز زاخر لم ينفد

فلنا المعادن ثروة مخبوءة ـــ والبحر يزخر بالثراء العسجدي

ولنا من السودان فضل زراعة ــ إن أصلحت فاضت بخير مفرد

كم من مياه عذبة هدارة ـــ ذهبت سدى للبحر دون تهجد

وبطوكر والقاش رزق وافر ــ يكفي الجياع مدى الحياة ويغتدي

بكل ركن إن أردتم ثروة ـــ إذ ما استغلت ثم لم تتبدد

عمرتموا بدياركم وبنيتموا ـــ وديارنا نهب الفناء الأسود

فهبوا لنا من بعض ما عمرتموا ـ نحميكم يوم النضال المرعد

ونكون حصنكم المنيع على العدى ــ ونصير في أيديكم كمهند

إن تتركونا للردى سنزود عن ـ أرواحنا في يومنا أو في الغد

فشريعة الدنيا نضال دائم ـــ والنصر للحر الكريم الماجد

اخواننا هذا عتاب صارخ ــ من مهجة الشرق الكلوم المقعد

هذا عتاب أخ لاخوان له ــ الفرق بينهم كأطراف اليد

أنتم تفوقتم فشدوا أزرنا ـ فنشد أزركم ولم نتردد

دعوا كلام المفسدين ولغوهم ـــ إنا من السودان فخر المولد

لم ندع يوماً للشقاق ولم نثر ــ مثل العدو ضغائناً لم تسعد

قد أول الحساد مؤتمراتنا ـ دعوى انفصال بئس قول الحسد

إنا نطالب حقنا من أهلنا ــ وبني عمومتنا كرام المحتد

سوداننا تفديه كل قلوبنا ـــ يوم الردى جل الفدى والمفتدى

إنا لنهوى أن نراه مخلداً ـــ يختال فخراً فوق هام الفرقد

ونرى بنيه الفاضلين تبوأوا ـــ في عالم الأحرار أحسن مقعد

الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

هل سينجح مؤتمر المانحين لشرق السودان في الكويت........؟؟


السؤال اعلاه  يدور ألان في اذهان كل المنشغلين بقضية شرق السودان فالاقليم الذي وقع اتفاق سلام في العام 2006 مع الحكومة  ارتكزت معظم  بنوده علي احداث التحول المطلوب في التنمية للاقليم وازالة جوانب التهميش التنموي وهو مادعي الحكومة الي انشاء صندوق اعمار شرق السودان الذي انشغل في عمل المدارس والمراكز الصحية واهتم باعمال هي من صميم واجب الدولة تجاه مواطنها وكنا نامل منه إن يركز علي( البشر) بدلا عن ( الحجر) ويترك واجبات انشاء البني التحتية للحكومة فهي المسؤلة عن ذلك ويدعم الصندوق انسان الشرق الذي صرح في شانه الدكتور مصطفي خلال زيارته لمدينة القضارف قائلا(نلوم انفسنا حينما ننظر لانسان الشرق)- صحيفة الرأي العام (1/9/2010) و كنا نامل ان ينفذ صندوق اعمار شرق السودان مشاريع الضمان الاجتماعي والكفالة للاسر الفقيرة والمرضي ويهتم بكفالة طلاب العلم ويسهم في دعم المشاريع  الصغيرة  والمتوسطة  ومحاربة الفقروالجهل والمرض بتوفير الضمان والرعاية الصحية والدواء وتوفير مياه نقية لشرب الانسان وكل الاعمال والبرامج التي تصل الي الانسان مباشرة ويستفيد منها اما مسالة انشاء قاعات وصالات للرياضة ومراكز للشباب  وغيرها من الكماليات فهي لا تعني انسان الشرق في الوقت الحاضر ولا يستفيد منها وهي مشاريع للرفاهية لا تلامس حاجة الناس الفعلية وبالتالي هي ليست من اولوياتهم
فبعد مرور خمس سنوات من عمر الاتفاقية و الصندوق معا لم يكن هناك  من داعي لتصريح الدكتور مصطفي الذي اعترف فيه بان حال انسان الشرق كما هو بل اذداد   سؤا  إن كان الصندوق قام بواجبه كماهو مطلوب وعلي اكمل وجه لما بدر مثل ذاك الاعتراف والتصريح من الدكتور مصطفي عثمان فالوم الذي قصده الدكتور يتحمله الصندوق  والحكومة وجبهة شرق السودان.
اوردت صحيفة الشعب اون لاين الصينية بتاريخ (28/9/2010) الاتي
 خاطب الأستاذ علي عثمان طه نائب الرئيس المجتمع الدولي مناشدا المناحين للمشاركة بفعالية في المؤتمر الدولي للمانحين مطلع ديسمبر المقبل الذي تستضيفه دولة الكويت وقال طه امام الجمعية العامة للامم المتحدة بأنه سعيا منها لتدعيم الاستقرار في اقاليم السودان المختلفة وازالة الأسباب التي قد تؤدي لنشوب النزاعات المسلحة توصلت الحكومة السودانية في العاصمة الارترية اسمرا عام 2006 الى اتفاق مع جبهة الشرق التي كانت تقود تمردا عسكريا في شرق البلاد تم بمقتضاه الاتفاق على مختلف الترتيبات التي أدت الى بسط الأمن والسلام في كل أنحاء الاقليم .
واضاف نائب الرئيس السوداني "ولتعزيز جهود الدولة لانفاذ الاتفاق سيعقد مؤتمر دولي لتنمية واعمار شرق السودان في اول ديسمبر المقبل ولقد وافقت دولة الكويت مشكورة على استضافته".  واوضح طه انه سيشارك في المؤتمر كل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمصرف العربي للتنمية بالكويت وصندوق الأمم المتحدة الانمائي وبنك التنمية الاسلامي بجدة بالاضافة الى الحكومة السودانية ، مبينا ان المؤتمر سيركز على ثلاث محاور هي البنية الأساسية والخدمات والاستثمار.
وبالنظر الي العدد الضئيل من المشاركين الذين حددهم الأستاذ علي عثمان طه نائب الرئيس ومحاور المؤتمر(البنية التحتية والخدمات والاستثمار) وهذه المحاورالثلاث لاتعبرعن هموم انسان الشرق وهي قضايا تخص الحكومة فالخدمات والبني التحية مسؤلية الحكومة وكذلك الاستثمار اما انسان الشرق فهو يطلب  إن يهتم المؤتمر باجندة واضحة واكثر دقة  كالتي اوردناها مثل الضمان الاجتماعي وتوفير الدواء والغذاء ومياه الشرب والسكن والتعليم والحد من الفقروالجهل والمرض. 
الدعوة للمؤتمر لم تاتي في وقت مناسب(بداية ديسمبر/2010)  والعالم مشغول بقضية استفتاء جنوب السودان (9/1/2011) ولهذا لن يحظي المؤتمر بحضور وتغطية اعلامية مناسبة كما إن اجندة المؤتمر ومحاوره لم تتم بمشورة اهل الشرق وكان يجب عقد مؤتمر لاهل الشرق لاخذ رائهم ومعرفة ماهي مطالبهم ماذا يريدون من المؤتمر وماهي قضاياهم التي يجب إن تناقش مع المانحين حتي تاتي مخرجات المؤتمر منسجمة مع حاجيات اهل الاقليم ونحن نعتقد انه من الافضل إن يتم تاجيل هذا المؤتمر حتي تكتمل المشورة لاهل الشرق  وحتي تكون الظروف الداخلية والدولية  مناسبة لانعقاده حتي نضمن له قدرا اكبر من النجاح والدعم.
اما في حالة اصرار الحكومة علي عقده في هذا الوقت وبتلك المعطيات فانه لا محالة سيفشل وسيؤدي الي الاحباط وتنامي الغبن في الاقليم تجاه المركز والحكومة .
والله المستعان.
          
..............................................................................................................

Will the donors conference for the Eastern Sudan in Kuwait ........???

The above question is taking place in the minds of all people engaged in the issue of eastern Sudan, The Territory, which signed a peace deal in 2006 with the government based most of its clauses on the change required in the development of the province and remove aspects of the marginalization of development is Madei the government to set up a fund reconstruction of eastern Sudan, which was busy in the work of schools and centers health care acts are at the heart of the State's duty towards their habitat and we hope him to focus on (humans) instead of (stone) and leave the duties of the establishment of infrastructure for the government mechanism of the Fund supports a man the Middle, who said on the matter, Dr. Mostafa during his visit to the city of Gedaref, saying ( we blame ourselves when we look for the man East) - newspaper public opinion (01/09/2010) and we hope that the UNDP is implementing a reconstruction of eastern Sudan, social security schemes and sponsorship of the families of the poor, the sick and takes care of ensuring that students of science and contribute to support small and medium enterprises and the fight against Alvkaroaljhl and disease by providing security and care health and medicine and provide clean water to drink human and all actions and programs that link to humans directly benefiting either the question of establishing the halls and galleries of Sport and youth centers and other luxuries they do not mean a man of the East in the present time does not benefit from the projects of well-being does not touch the need actual people and thus are not of their prioritiesAfter five years of the life of the Convention and the Fund together there was no need to permit Dr. Mustafa, who admitted it that if a man East as it is, but Azdad malignity that the Fund has done its duty for adjusting the required to the fullest what Badr such that the recognition and authorization of Dr. Mustafa Osman Valom which meant Dr. endures Fund, the government and the Eastern Sudan Front.Reported People's Daily Online China, dated (28.9.2010) the following
Addressing Mr. Ali Osman Taha, vice-president of the international community appealed Almenahin to participate effectively in the international donor conference early next December, hosted by the State of Kuwait, "said Taha told the General Assembly of the United Nations as an effort to strengthen stability in the provinces of Sudan, the various and remove the causes that may lead to the outbreak of armed conflict, the Government reached Sudanese in the Eritrean capital Asmara in 2006 to deal with the Eastern Front, which was leading a military rebellion in the east of the country in which the agreement was on the various arrangements that led to the extension of security and peace throughout the region.He said Sudanese Vice-President "and to strengthen the state's efforts to enforce the agreement will hold an international conference for the development and reconstruction of eastern Sudan in the first of next December and I have agreed to the State of Kuwait for hosting kindly." He said Taha that he will participate in the Conference of the Kuwait Fund for Arab Economic Development and the Arab Bank for Development in Kuwait and the United Nations Development Fund and Islamic Development Bank in Jeddah, in addition to the Sudanese government, noting that the conference will focus on three themes: infrastructure, services and investment.Given the small number of participants who are designated by Mr. Ali Osman Taha, vice president and themes of the conference (infrastructure, services and investment) and this Mahoralthelat to Atabbaran worries of humans East they are issues for the government services are brown and greeting responsibility of government as well as investment either man East he asked that the focus of the Congress clear agenda and more accuracy, such as those we listed such as social security and the provision of medicine, food and drinking water, housing and education and the reduction of Alvkaroaljhl and disease.The invitation of the Conference did not come in time (beginning of December, 2010) and busy world the issue of referendum for southern Sudan (1/9/2011) and this would not enjoy the conference attended by the media coverage of appropriate and that the conference agenda and themes are not the advice of people of the East and the conference should be held for the people of the East to take behind them and find out what their demands What do they want from the conference and what are their issues that must be discussed with donors even come Output Conference in harmony with the needs of the people of the region and we believe that it is better to postpone the conference until complete advice to the people of the East and even the domestic and international conditions suitable for a cabinet meeting in order to ensure a greater degree of success and support.As in the case of the government's insistence on his contract at this time and these data, it will inevitably fail and will lead to frustration and the growing inequities in the region toward the center and the government.And God.









الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

السودان يناشد المجتمع الدولي للمشاركة بنشاط في مؤتمر المانحين لشرق السودان

2010:09:28 
نقلا عن جريدة الشعب اون لاين الصينية
ناشد نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه يوم الاثنين المجتمع الدولي المشاركة بنشاط في المؤتمر الدولي للمانحين لشرق السودان مطلع ديسمبر المقبل، معربا عن شكره لدولة الكويت على استضافة هذا المحفل "الهام".
وقال طه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة خلال المناقشة العامة لدورتها الخامسة والستين "ومن هذا المنبر اناشد الدول الأعضاء ان تنشط في المشاركة في هذا المحفل الهام".
وذكر طه بأنه سعيا منها لتدعيم الاستقرار في اقاليم السودان المختلفة وازالة الأسباب التي قد تؤدي لنشوب النزاعات المسلحة توصلت الحكومة السودانية في العاصمة الارترية اسمرا عام 2006 الى اتفاق مع جبهة الشرق التي كانت تقود تمردا عسكريا في شرق البلاد تم بمقتضاه الاتفاق على مختلف الترتيبات التي أدت الى بسط الأمن والسلام في كل أنحاء الاقليم .
واضاف نائب الرئيس السوداني "ولتعزيز جهود الدولة لانفاذ الاتفاق سيعقد مؤتمر دولي لتنمية واعمار شرق السودان في اول ديسمبر المقبل ولقد وافقت دولة الكويت مشكورة على استضافته".
واوضح طه انه شارك المؤتمر كل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمصرف العربي للتنمية بالكويت وصندوق الأمم المتحدة الانمائي وبنك التنمية الاسلامي بجدة بالاضافة الى الحكومة السودانية ، مبينا ان المؤتمر سيركز على ثلاث محاور هي البنية الأساسية والخدمات والاستثمار.
وفيما يتعلق بالاستفتاء في جنوب السودان حول خياري الوحدة مع الشمال أوالانفصال عنه قال طه انه سينظم في موعده المحدد في التاسع من يناير و"من جانبنا نحرص كل الحرص ان يقول الاخوة المواطنون في جنوب السودان كلمتهم دون املاء أو اكراه وفي مناخ تسوده الحرية والشفافية والنزاهة".
واضاف "كما اننا نعمل جاهدين ان تكون الوحدة هي الاختيار الطوعي لمواطني الجنوب ومن هنا ندعو الجميع لمساندة وتعضيد وحدة السودان كما ندعوكم للمشاركة في مراقبة اجراءات الاستفتاء".(شينخوا)

مسببات الصراع في شرق السودان

وردتني علي البريد اللكتروني رسائل عديدة تستفسر وتسال عن قضية شرق السودان واسباب الصراع بين الاقليم والمركز وساحاول الاجابة علي اهم مسسببات الصراع بصورة بسيطة وميسرة دون اسهاب واطالة وفي نقاط معينة  
مشكلة اقليم شرق السودان مع المركز قديمة حتي قبل ظهور السودان بشكله المعروف ألان حيث اسهم اهل الاقليم في مسيرة التحرر الوطني عبر الثورة المهدية التي جاهد في صفوفها اهل الاقليم بقيادة الامير عثمان دقنة جنبا الي جنب مع اخوانهم من غرب وجنوب ووسط وشمال السودان وقدموا تضحيات كبيرة من الدماء والارواح و لعبوا دورا كبيرا في هزيمة الجيش البريطاني لانهم قطعوا عليه طريق البحر وزلزلوا الارض من تحت اقدام جيش الامبراطورية البريطانية العظمي التي لا تغيب عنها الشمس واذاقوا جيشها زل الهزيمة والانكسار وهو ماورد في اعتراف الشاعرالبريطاني (روديارد كبلنج) وقصيدته (الفيزي وزي)
واقول انه لولا إن اهل الشرق ضيقوا الخناق علي البريطانين في البحر الاحمر وشرق السودان وقطعوا الطريق امام المؤن والامداد عبر البحر للجيش البريطاني لما تحقق النصر وفتح الخرطوم
عند زيارتي الي جمهورية تركيا تم ترتيب زيارة لنا الي منطقة تدعي(جناة كلي) عل مضيق البسفور هذه المنطقة شهدت معارك وتضحيات وملحمة بطولية استبسل فيها الاتراك دفاعا عن ارضهم ضد الغذاة وقد اهتمت بها الحكومات التركية بعتبارها تمثل تاريخ لنضال الشعب التركي وهي ألان مزار سياحي ومعلم تاريخي مهم ومازالت المدافع العتيقة وبقايا السفن الغرقي في البحر ومقابر الشهداء والاخاديد في الارض موجودة ومحافظ عليها كما هي لتعريف الناس والاجيال بذلك التاريخ المشرف
اذا اول مراتب التهميش التي تعرض لها اقليم شرق السودان هو طمس تاريخ اهل الاقليم المشرف في النضال ضد الغذاة ومسيرة التحرر الوطني
العديد من المعارك والتي تمت في الشرق مازالت مجهولة وماقام به فرسان شرق السودان لا يقل مكانة عن ماهو موجود في تركيا فقد حصدت مدافع المارتيرني البريطانية الاف الارواح من شهداء الشرق وقام المناضلين البواسل بدك حصون الجيش البريطاني في معارك كثيرة وعديدة وكلها انتصر فيها اهل الشرق علي المستعمر واستخدم اهل الشرق تكتيكات عسكرية ومهارات تستحق إن تجد العناية والاهتمام ولكن هذا الامر مهمل حتي ألان و التاريخ السوداني الحديث يمجد معركتن فقط (ام دبيكرات وكرري) وهذه معارك هزمت فيها جيوش المهدية كماهو معروف رغم الشجاعة والاقدام التي خاض بها المجاهدون تلك المعارك ضد المستعمر
اذا التهميش الذي تعرض له اهل الشرق بغمط حقهم ومستحقهم في صناعة الدولة السوداني كان بداية التهميش الذي ارتكب في حق الاقليم وفي اعتقادي إن بريطانيا هي التي ارست دعائم تهميش الاقليم واسست لسياسة افقار واقصاء وتهميش شرق السودان انتقاما من اهل الاقليم لدورهم الكبير في الثورة المهدية وكسرهم لمربع الجيش البريطاني الشهير ثم سارت علي نهجها هذا كل الحكومات الوطنية الي يومنا هذا
جانب اخر للتهميش في شرق السودان هو الجانب الثقافي والاجتماعي وكما هو معروف فان لاهل الشرق عاداتهم وثقفاتهم الخاصة ولغاتهم التي يتحدثون بها هذه المكونات لم تجد الاهتمام والعناية من الدولة كل الدول المتقدمة تهتم بتراث ولغات شعوبها وتشجعها بالرعاية والعناية هذا لا يتم عندنا في السودان .
جانب اخر هو المشاركة في الحكم وهياكل الدولة فكما زكرنا فان سياسة التهميش التي انتهجتها بيرطانيا ظلت مستمرة حتي ألان بحق الاقليم
الاحزاب الكبيرة التي ورثت الحكم من المستعمر لم تهتم بالاقليم واهله وفي كل الحكومات الاولي التي جاءت بعد الاستقلال لم تشرك اهل الشرق فيها بصورة منصفة وعادلة بما يتناسب ودورهم في مسيرة التحرير الوطني .
وهذا الامر استمر الي يومنا هذا فانت لاتجد ابناء الشرق في وظائف مرموقة أو ممثلين بنسب عادلة في البنوك والشركات والمؤسسات والهئيات الحكومية وكذلك في وزارة الخارجية والسلك الدبلوماسي والبعثات الخارجية التي يمثل فيها السودان وايضا في مجالس ادرات الجامعات ووكلاء الوزارات وجميع الاجهزة الحكومية والمرافق في الدولة .ولهذا فان دورابناء الشرق في صناعة القرار يظل دور هامشي وغير فعال أو حتي معدوم .
الامر الاخير هو مايتعلق بالثروات الطبيعية والمعدنية الموجودة في اقليم شرق السودان ظل الاقليم يعطي دون إن ياخذ شئ تذهب كل موارده وثرواته الي الخزينة في المركز وانسان الشرق يعاني المرض والفقر والجهل لم توظف تلك الثروات في تنمية الاقليم الذهب والبترول والغاز الطبيعي والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والمياه والمواني كلها موجودة في الشرق والشرق افقر مناطق السودان
اكبر مدن الاقليم والميناء الرئيس(بورسودان) لا تتمتع اليوم بخدمة مياه الشرب والكهرباء وهي احتفلت بمرور قرن علي انشائها (1909م)
كل تلك الثروات ظلت سرا تخفيه الحكومات واهل الاقليم لايعرفون ارقام وبينات تلك الثروات وحجم المنتج منها والموجود واسهام الاقليم في الناتج القومي للبلاد .
نحن نرغب بشفافية ووضوح في هذا الجانب ونرغب في حل كل تلك القضايا حتي يعيش انسان شرق السودان عزيزا ومكرما ويتمتع بالعدالة والانصاف في بلد قدم له الكثير ولم يحظي فيه بالقليل من الاهتمام والتقدير. 


الاثنين، 27 سبتمبر 2010

الفزي وزي (FUZZY WUZY)

FUZZY WUZY
روديارد كبلنج

 نقلا عن اروقة الادب
ترجمة / معاوية محمد الحسن (بتصرف)
يعود الفضل بالتنويه الي قصيدة الشاعر الانجليزي روديارد كبلنج (الفزي وزي) الي شاعر السودان الفذ المرحوم /صلاح احمد ابراهيم فهو قد حدث بالنص و نوه به فذاع و انتشر وسط طلاب جامعة الخرطوم في الخمسينيات و الستينيات .
يطلق (كبلنج) علي أهل (البجا) و هم أحدي أشهر القبائل السودانية شرقي السودان و ينتشرون علي البحر الاحمر و عند اقصي الحدود مع (ارتيريا) تعبير(فزي وزي) و هو ذو دلالات تتعلق بمعني الهمجية او البربرية لكن هذا لا ينقص من قدرهم عنده كونهم مقاتلين اشاوس استطاعوا بسلاحهم الابيض البسيط ان يفتوا عضد الجيش البريطاني صاحب الاسطورة , الذي لايهزم ابدا و لذلك نري (كبلنج) يمنحهم أرفع شارات البطولة و الشرف
النص الانكليزى


Rudyard Kipling
 
WE’VE fought with many men acrost the seas,
An’ some of ’em was brave an’ some was not:
The Paythan an’ the Zulu an’ Burmese;
But the Fuzzy was the finest o’ the lot.
We never got a ha’porth’s change of ’im:
’E squatted in the scrub an’ ’ocked our ’orses,
’E cut our sentries up at Suakim,
An’ ’e played the cat an’ banjo with our forces.
So ’ere’s to you, Fuzzy-Wuzzy, at your ’ome in the suodan ;
You’re a pore benighted ’eathen but a first-class fightin’ man;
We gives you your certificate, an’ if you want it signed
We’ll come an’ ’ave a romp with you whenever you’re inclined.
We took our chanst among the Khyber ’ills,
The Boers knocked us silly at a mile,
The Burman give us Irriwaddy chills,
An’ a Zulu impi dished us up in style:
But all we ever got from such as they
Was pop to what the Fuzzy made us swaller;
We ’eld our bloomin’ own, the papers say,
But man for man the Fuzzy knocked us ’oller.
Then ’ere’s to you, Fuzzy-Wuzzy, an’ the missis and the kid;
Our orders was to break you, an’ of course we went an’ did.
We sloshed you with Martinis, an’ it wasn’t ’ardly fair;
But for all the odds agin’ you, Fuzzy-Wuz, you broke the square.
’E ’asn’t got no papers of ’is own,
’E ’asn’t got no medals nor rewards,
So we must certify the skill ’e’s shown
In usin’ of ’is long two-’anded swords:
When ’e’s ’oppin’ in an’ out among the bush
With ’is coffin-’eaded shield an’ shovel-spear,
An ’appy day with Fuzzy on the rush
Will last an ’ealthy Tommy for a year.
So ’ere’s to you, Fuzzy-Wuzzy, an’ your friends which are no more,
If we ’adn’t lost some messmates we would ’elp you to deplore;
But give an’ take’s the gospel, an’ we’ll call the bargain fair,
For if you ’ave lost more than us, you crumpled up the square!
’E rushes at the smoke when we let drive,
An’, before we know, ’e’s ’ackin’ at our ’ead;
’E’s all ’ot sand an’ ginger when alive,
An’ ’e’s generally shammin’ when ’e’s dead.
’E’s a daisy, ’e’s a ducky, ’e’s a lamb!
’E’s a injia-rubber idiot on the spree,
’E’s the on’y thing that doesn’t give a damn
For a Regiment o’ British Infantree!
So ’ere’s to you, Fuzzy-Wuzzy, at your ’ome in the Soudan;
You’re a pore benighted ’eathen but a first-class fightin’ man;
An’ ’ere’s to you, Fuzzy-Wuzzy, with your ’ayrick ’ead of ’air—
You big black boundin’ beggar—for you broke a British square!


ترجمة النص

غشينا ساح الوغي و خضنا غمار حروب كثيرة عبر البحار

خبرنا فيها مقاتلين اشاوس و اخرون جبناء رعديدون
من قبائل شتي ..
لقد تعاركنا مع (الزولو) و (البورمان) و (البوتان)
لكن أشجع و أبسل من فتيان (الفزي وزي) لم نر و نخبر
اولئك السمر ذوي الشعر الكثيف , المجعد
يندسون بين الادغال و الاجام
فيعقرون خيلنا في الظلام
و يستبيحون حصوننا المنيعة في سواكن*
يراوغون جندنا كمثل قطط ماهرة تضرب علي قيثار
يا للفزي! لقد عجزنا حقا ان نفت في عضدهم
****
ايها الفزي
اليك قلادة شرف و فخار
ممهورة بالاجلال و الاكبار
فان تك في الحياة جاهل و بائس
فانك في ساح الوغي باسل و مغوار
و نحن منك نتوق الي حسن جوار
لقد لقينا عنتا و شدة في حربنا ضد اهل خيبر
و أذاقنا (الزولو) و (البورمان) صنوفا من الانكسار
لكن قاماتهم تتقاصر دونك فهم بالنسبة لك صغار
ينشرون في الصحف حسن سيرتنا
و كل معاني العز و الفخار
لكننا امامكم لا ندعي بطولة ولا انتصار
تحية لكم ايها الفزي وزي..
اننا نحني جباهنا اجلالا لكم كبارا و صغار..
لم نرد حربكم لكنها الاوامر العسكرية التي صدرت بسحقكم
و لم يكن امامنا بد من الانصياع
و رحنا نقذف عليكم حمم (المارتيني)*
****
هؤلاء الفزي وزي
لا يحملون بطاقة او هوية
ولاتزين صدورهم و اكتافهم النياشين و الاوسمة
لكنهم كالسباع الضارية
يثبون من بين الاشجار
متمترسين خلف دروعهم و شاهرين سيوفهم ذوات الحدين

تحية لكم ايها الفرسان

ولو لا اننا فقدنا علي يديكم الكثير من رجالنا
لشاطرناكم احزانكم الكبار
لكننا في وصف شجاعتكم نحار
فحين نرميكم بوابل النيران و الشظايا
تثبون في وجه النار و الشرار

***

هذا الفزي وزي
حيا تزيده المعارك بريقا
و ميتا كأن وجهه وجه مستعار
كزنبقة وادعة و حالمة
و ان استثار فهو كالريح الهوجاء
ما أثار المحتلون فيه غير نظرة اذدراء و احتقار
لذا استحق منا كل مديح و فخار
هذا الكادح المعدم البائس في الحياة
و في الحروب لا يشق له غبار
هذا الفزي وزي
كث الشعر كأنه التبن
الاشعث المغوار
ذاك الذي اقتحم صفوف الجيش الانجليزي في جدارة و اقتدار!
حاشية:

يلاحظ استخدام (كبلنج) للغة رفيعة و بالغة التعقيد و تجري الالفاظ و العبارات من ناحيةالهجاء spelling علي نسق غير معهود تماما اليوم فهي طريقة تميل كثيرا الي استخدام اسلوب قديم نوعا ما فمثلا كلمة مثل ’adn’t هي في الاصل ,و hadn’t و fightin’ التي هي fighting لكن الشاعر يميل الي استخدام ما يعرف ب ال Weak form

. هذه مجرد محاولة للترجمة و ارجو من الاخرين ان يحاولوا ما هو افضل منها.

* سواكن: مدينة سودانية علي البحر الاحمر
   
* المارتيني : نوع من المدافع

الأحد، 26 سبتمبر 2010

مبادرة رتق دثارالشرق

وصلتني دعوة كريمة من الدكتورة امال ابراهيم رئيس حزب المنبر الديمقراطي لشرق السودان وهي من  النساء الرائدات الائي تصدين للعمل العام ليس علي مستوي  اقليم شرق السودان بل علي مستوي السودان وهي تقود حزب سياسي فاعل في الساحة ولاننا نراهن علي قيادات احزاب الشرق  من اجل وحدة  شعب الاقليم واحزاب الاقليم  التي تعدد وتكاثرت  لتزيد من هوة الخلاف والاختلاف  في هذه المرحلة (الحرجة)  يعيش اقليم شرق السودان حالة من الاحتقان السياسي المتنامي  والبلاد مقبلة علي استفتاء قد يؤدي  الي فقدان السودان  للشطرالجنوبي  مع استمرار الصراع و الوضع الانساني  المتدهور في الشطر الغربي (دارفور)
وكما كنا نامل ونتوقع من مثل هكذا لقاء فقد دفعت الدكتورة امال ابراهيم  بورقة مبادرة  اسمتها ( مبادرة رتق دثار الشرق ) وربما كان الشرق بالفعل في حوجة لدثار يستر مساوي  احزابه وسياسيه من ابناء الاقليم  ويقي من شر الفتنة والخلاف والاختلاف الذي لازم مكونات الساحة في شرق السودان  واصبح سمة  تميز العمل العام في الاقليم  إن عدد الاحزاب المسجلة في الاقليم تتجاوز بعددها كل الاقاليم الاخري وهي تستند في خطابها الموجه لجمهورها  بعتبارها احزاب مناطقية قبل إن تكون قومية لانها لاتملك المقدرة الفكرية و السياسية والاقتصادية  للتحول لاحزاب قومية وهي تتنافس فيما بينها حوالي(6) احزاب علي عدد ضئيل من السكان حوالي (4000000) اربعة مليون نسمة أي 10% من سكان السودان  البالغ عددهم (40000000)  اربعون مليون نسمة  بمعني انه لو استمرت حالة الخلاف والاختلاف بين تلك الاحزاب فانها لن تحصل علي شئ  وهي تواجه منافسة شرسة من بقية الاحزاب الكبيرة  اذا حالة الخلاف واوضاع احزاب الشرق وساسة الاقليم وقادته ادت الي حالة من الاحباط وسط سكان الاقليم  واذا لم تفلح تلك الاحزاب في لملمة اطرافها وشملها في جسم واحد فانها ستكون خارج الساحة السياسية في الاقليم  حالة الخلاف والاختلاف والسباق نحو الحزب الحاكم ومحاولة كسب وده ورضائه جربتها كل احزاب وقيادات الشرق لتجني سراب احلامها وتبؤا بالفشل امام قواعدها التي راهنت عليها لتحقق لها بعضا من حقوقها  حالة الاختلاف والخلاف  تضرر منها الاقليم الذي انشغل في دوامة من الصراع الداخلي ونسي قضيته الاساسية مع المركز وهذا الوضع استفاد منه الحزب الحاكم وعمل علي ضمان استمراه بصب مزيد من الزيت علي النار
(مبادرة  رتق دثار اقليم الشرق ) هي خطوة في الاتجاه الصحيح لانها تاتي في وقت وصلت فيه معظم تلك الاحزاب السياسية والقيادات الي الاجماع  والاقتناع بعد  خيبة الامل  الكبيرة التي منيت بها من جراء ارتهانها لحزب المؤتمر الوطني والتعويل عليه  فقد جردها من القواعد وتركها عارية من دون دثار يسترها  بعد إن نفض المؤتمر الوطني  يده من اتفاق سلام الشرق المزعوم والذي اصبح بحد ذاته اكبر(ماسورة) ينالها الاقليم في تاريخه  من المركز .
ساورد نص المبادرة فيما يلي واتمني إن تجد الاستجابة من كافة القوي السياسية فهي لا تعني احزاب شرق السودان وحدها وانما كافة اهل الاقليم فهي  تعني كل من ارتبط  بصلة للاقليم  ميلادا اوعملا ونشاءة وسكن  وكل من يحمل المودة  والحب لاهل الاقليم لعمل معا من اجل اخذ حقوق الاقليم دون نقصان من المركز
-         نريد وحدة للمطالبة بحصة الاقليم من ثرواته
-         نريد وحده من اجل حكم فدرالي حقيقي
-         نريد مشاركة عادلة ومنصفة لاهل الاقليم في الحكم وفي هياكل الدولة واجهزتها
-         نريد تنمية متوازنة  وعادلة في الاقليم
-         نريد... ونريد ...ونريد
هل انتم معنا ...؟؟؟   هل نحن نطلب المستحيل....؟؟؟؟
واليكم نص المبادرة مع كل الاحترام والتقدير
ابولجين
  
مبادرة رتق  د ثار الشرق
          انبثق المنبر الديمقراطي لشرق السودان  من بين معاناة أهل الشرق , وظل  منذ تأسيسه في 18/12/2005 م يحمل هم مواطني هذا الإقليم . ومازال يؤدي هذا الدور الرائد , وبناءا عليه يرى المنبر ان الوضع في شرق السودان يحتاج الى وقفة صلبة من قبل كافة القوى السياسية في هذا الإقليم خاصة وأن تيرمومتر المعاناة في هذه المنطقة قد بلغ ذروته سياسيا و إقتصاديا وإنسانيا وصحيا وإجتماعيا .
يرى  المنبر أنه يوجد الآن حوالي ستة أحزاب مسجلة بإسم الشرق وسابعها قادم في الطريق في الأيام القليلة القادمة , وكل هذه الأحزاب لا تختلف عن بعضها البعض  في برنامجها أو نظامها الأساسي , ولايوجد خلاف صارخ أو هوة عميقة بينها ,  بل بالعكس , تتواجد عناصر توحدها في تكويناتها  ومكوناتها الأساسية .
بناء على تلك المعطيات وتأسيسا على متطلبات المرحلة يطرح المنبرالديمقراطي لشرق السودان , هذه المبادرة من أجل لم الشمل , لم شمل كافة القوة السياسية في شرق السودان في تحالف او أي شكل من أشكال التنسيق من أجل إعلاء شأن الشرق والمناداة بحقوقه كاملة غير منقوصة . فالمنبر يمد يده ناصعة بيضاء لكافة الأحزاب السياسية في شرق السودان ويعلنها بأعلى صوته  ...أما آن الأوان لنصل الى كلمة سواء..؟ أما آن الأوان لفرسان الشرق أن يترجلوا عند هذا المنعطف التاريخي الذي تمر به البلاد كافة ويتعرض فيه الشرق للإهمال والتهميش واللامبالة بأهله وبحقوقهم كافة ؟؟؟
يا أهل الشرق نحن منكم وإليكم وبكم, ونحن وأنتم جزء من هذا الوطن الكبير , هذا الوطن الذي تعصف به الأنواء من كل حدب وصوب نتيجة للمارسات الخاطئة للفئة الحاكمة وسياساتها الإقصائية التي وضعت البلاد على شفا حفرة , لذلك لابد من تحسس مواقع أقدامنا , ولابد من نظرة استراتيجية مشتركة لأهل الشرق فيما يبدو أمامنا  - درأ لكل مكروه وتحسبا لكل طارئ .
سميناها  مبادرة ( رتق دثار الشرق) لأن الثوب ستر ودثار ....وما خاطه لنا الساسة من خطط وبرامج كان عبارة عن قصاصات , وحتى إتفاق سلام الشرق كان ثوبا  ضيقا و منقوصا محمدته لنا نحن في المنبر الديمقراطي كانت إيقاف الحرب في الشرق نتيجة للمعاناة التي عاشها أهلنا حينها رغم أنها كانت شر لابد منه إقتضته ضرورة المرحلة ومماحكة الفئة الحاكمة  . ونحن كساسة في شرق السودان موزعون بين مواعين عدة فكيف لنا أن نأخذ بيد أهلينا في شرق السودان؟ وكيف نؤدي دورنا المناط بنا على مستوى الشرق وعلى المستوى القومي وفي  ظل الظروف الحالية؟ .فلذلك علينا أولا رتق مابيننا من تمزق وردم المسافات بيننا .
فهلموا ..أيها الأخوة في النضال الشريف من أجل شرق مشرق كشمسة الساطعة
دوما... وابدا تعلن عن كبرياء لايموت.. وعز لايفوت .

المنبر الديمقراطي لشرق السودان  -  20/ 9/2010 م

تقلُّبات أسعار الغِذاء تهديدٌ رئيسيّ للأمن الغذائ


  2010-09-24
نقلا عن الموقع الرئيس لمنظمة الاغذية والزراعة

لا دلالات على أزمةٍ غذائيّة عالميّة وشيكة 


تشكل تقلبات الأسعار غير المتوقعة تهديداً رئيسياً للأمن الغذائي.
24 سبتمبر/أيلول 2010، روما -- 24 سبتمبر/أيلول 2010، روما -- إتفق خبراء أكثر من 75 بلداً عضواً لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" اليوم أن ما من دلالاتٍ هنالك على حدوث أزمةٍ غذائيّة عالميةٍ وشيكة، حتى وإن ظل الوضع غير باعثٍ على الرضا. واقترح الخبراء استشراف تدابيرٍ جديدة للحدّ من تطايُر أسعار الغذاء وإدارة الأخطار المرتبطة بالتقلّبات السِعرية.
ففي نهاية اجتماعٍ خاص لمدة يومٍ واحد عُقِد بمقر المنظمة "فاو" في روما، أقرّ الخبراء المشاركون بأنّ ارتفاعات الأسعار غير المتوقّعة "تشكِّل تهديداً رئيسياً للأمن الغذائي"، وقد أوصوا بمزيدٍ من إجراءات المُتابعة لمعالجة هذه المشكلة من الجذور.
وقدَّم هذه التوصيات، الجماعتان الحكوميتان الدوليتان المختصتان بالحبوب والأرز لدى المنظمة "فاو"، فيما أصدرت المنظمة في تَزامُن مع ذلك تقريراً يشير إلى أن أسعار القمح الدولية صَعَدت بما يتراوح بين 60 - 80 بالمائة منذ يوليو/تموز هذا العام، وقد سجَّلت أسعار الذرة الصفراء ارتفاعاً مُفاجئاً أيضاً بنحو 40 بالمائة.
العرضُ والطلب العالميان متوازنان
ذكَّر الاجتماع الخاص الذي عقدته الجماعة الحكومية الدولية المختصة بالحبوب، والمختصة بالأرز بأن "العرض والطلب العالمي من الحبوب ما زالا متوازنان فيما يبدو على نحوٍ كافٍ"؛ ومن ثَم أضاف أن "البُوار المحصوليّ غير المتوقّع لدى بعض البُلدان المُصدِّرة الكبرى وما أعقب ذلك من ردود فعلٍ سياسية قُطرية، مَقرونةً بسلوكيّات المُضاربة المالية عوضاً عن مُراعاة أساسيّات السوق الدولية... كانت هي العوامل الرئيسيّة الكامنة وراء التصَاعُد الأخير الحاد في الأسعار العالمية والتَطايُر البالغ الذي اتّسمت به الأسعار في الأسواق".
وحدَّد الاجتماع الخاص لدى المنظمة "فاو" الأسباب الجَذرية لهذه التقلّبات السِعرية ماثلةً في "الارتباط المُتنامي بالأسواق الخارجية، ولا سيما تأثير سياق إضفاء طابع المضاربة المالية (financialization) على أسواق الأسهُم الآجلة". وبين المُسبِّبات الأخرى ُأدرِج نقص المعلومات المُتداوَلة حول العرض والطلب للمحاصيل، وردائة شفافيّة الأسواق، والتغيُّرات غير المتوقّعة بسبب تبدُّلات أوضاع الأمن الغذائي القُطرية وما تستّبِعه عموماً من تَهافُتٍ على الشراء وتكويم الخزن الفردي".
نُهُجٌ بديلة
لذا أوصت الجماعتان المختصتان بالحبوب والأرز لدى المنظمة "فاو"، بضرورة "استشراف نُهُجٍ بديلة للتخفيف من حِدة عدم ثَبات أسعار الغذاء"، وباعتماد آليّاتٍ جديدة "لتحسين شفافية الأسواق، وإدارة الأخطار المرتبطة بالبواعث المُستَجَدة لتقلُّبات الأسواق".
على صعيد موازٍ، من المُرتَقب أن تُطرَح بعض هذه القضايا على بُساط البحث مُجدداً في الاجتماع القادم للجنة الأمن الغذائي "CFS"، لدى المنظمة "فاو".
وتضمَّنت التوصيات الأخرى الصادرة عن الاجتماع الخاص "تكثيف جَمع المعلومات من قِبَل المنظمة "فاو" وتعميمها على المستويات كافة". وما حَثّ عليه الاجتماع خصوصاً فهو بناء القُدرات في مجالاتٍ مثل مُراقبة النوايا الزراعية والتطوير المحصولي ومعلومات الأسواق الداخلية، ورَصد سلوكيّات أسهم الأسواق الآجلة بما في ذلك مُشاركة الأطراف المُتاجِرة "غير التجارية المَقصِد".
وذكَّر الاجتماع الخاص كخلاصةٍ عامة بأن مؤتمر القمّة حول الأمن الغذائي الذي عقدته المنظمة "فاو" عام 2009، واستضافته بُلدان المنظمة الأعضاء كان قد اتفق على "الامتناع عن اتّخاذ إجراءاتٍ تتناقَض وقواعد منظمة التجارة العالمية 'WTO'، من شأنها أن تُخلِّف آثاراً سلبيّة على الأمن الغذائي القومي والإقليمي والعالمي". وعلى نفس الصعيد، أعرب اجتماع المنظمة الخاص عن تعاطُفه وتضامُنه مع البُلدان التي لحَقَت بها مؤخراً كوارثٌ طبيعية.
التوقُّعات المحصولية
من جهةٍ أخرى ُأدرِجت بياناتٌ حول أحدث الزيادات في أسعار الحبوب، من واقع تقرير المنظمة "فاو" الفصليّ حول آفاق العرض والطلب من الحبوب، المعنوّن "توقُّعات المحاصيل وحالة الأغذية"، الصادر اليوم في تَزامُن مع الاجتماع الخاص الذي عقدته الجماعة الحكومية الدولية المختصة بالحبوب، والمختصة بالأرز.
وطرح تقرير المنظمة "فاو" لعام 2010 إنتاجاً عالمياً مقداره 2239 مليون طنّ من الحبوب، أي بما يقل بمقدارٍ لا يتجاوز واحد بالمائة دون مستوى السنة الماضية التي سجَّلت تاريخياً أكبر ثالث إنتاجٍ محصوليّ عالميّ من الحبوب. وعَزي التقرير معظم هذا الانخفاض إلى هبوط إنتاج بُلدان رابطة كومنولث الدول المستقلة "CIS".
وبالمقارنة مع الزيادات الحادّة في أسعار القمح (بحدودٍ تراوحت بين 60 - 80 بالمائة)، والذُرة (بحدود 40 بالمائة) قال التقرير أن أسعار الأرز ارتفعت بنسبة سبعة بالمائة فقط خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول هذا العام. ولكن حتى في تلك الحالة فلم تَنفكّ مستويات الأسعار الأعلى للحبوب دون حدود الذروة التي سجَّلتها، في غضون عام 2008 بمقدار الثُلث، حسبما أشارت المنظمة بوضوح.
تكلفةٌ أعلى لواردات الحبوب
وما لاحظه أيضاً تقرير "توقُّعات المحاصيل وحالة الأغذية" أنّ فاتورة استيراد الحبوب لأفقر 77 بلداً في العالم، أي بُلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض "LIFDC"، فمن المتوقّع أن تشهَد ازدياداً بحدود 8 بالمائة خلال الفترة 2009 - 2010، إلى ما يبلغ مُعادله 27.8 مليار دولار أمريكي من جَرّاء تَحرُّك الأسعار الدولية ارتفاعاً.
وكشف تقرير المنظمة "فاو" أن الأطراف الأشد تَضرُّراً من جرَّاء ارتفاع أسعار القمح الدولية هي البُلدان المستوردةالصافية التي يشكِّل لديها هذا المحصول الغذاءَ الرئيسيّ الأوّل، وتتضمَّن تلك بُلداناً في إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا- وخصوصاً جمهورية مصر العربية التي تُعَدّ المستورد الأكبر في العالم للقمح- إلى جانب بُلدانٍ في رابطة كومنولث الدول المستقلة، وفي إقليمي آسيا وأمريكا الجنوبية. أمّا تأثير أسعار القمح الدولية الأعلى بالنسبة للمُستهلكين الأفراد فسيتوقَّف وفق تقرير المنظمة على السياسات المطبَّقة لدى البُلدان فرادياً.
لم يَتضرّر الجميع بارتفاعات أسعار القمح المُفاجئة
ويضيف تقرير المنظمة "فاو" المعنوّن "توقُّعات المحاصيل وحالة الأغذية" أن ارتفاعات الأسعار المفاجئة في غضون الشهرين الأخيرين لم يأت سواسيةً في جميع المناطق، حيث حلَّقت الأسعار ارتفاعاً لدى بعض البُلدان في حين سجَّلت انخفاضاً لدى أخرى وفقاً للأوضاع المحلية السائدة في كل بلدٍ على حِدة.
فلقد سجلّت أسعار القمح وطحين القمح ارتفاعاتٍ كبيرة في غضون يوليو/تموز وأغسطس/آب، على نحوٍ محلوظ لدى كُلٍ من أفغانستان (24 بالمائة كمتوسط)، ومنغوليا (23 بالمائة)، وطاجيكستان (22 بالمائة)، وبنغلاديش (21 بالمائة)، وقرغيزستان (19 بالمائة)، وباكستان (8 بالمائة كمتوسط خلال الأسبوع الأوّل من سبتمبر/أيلول).
وفي أمريكا اللاتينية، ظلّت أسعار دقيق القمح مستقرة عموماً إلى الآن. وفي موزمبيق، فإن زيادةً بمقدار 30 بالمائة في السِعر الرسمي الذي اعتمدته الحكومة للخُبز مع مطلع سبتمبر/أيلول سرعان ما ُُأعلن عن إلغائها إثر الاضطرابات المدنيّة الخطيرة التي أعقبت الإعلان.
إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
وعموماً، شوهَد تأثيرٌ أقل فوريّة نتيجة الأسعار الأعلى لصادرات القمح، في إقليم إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيثما تشكِّل الذرة وغيرها من الحبوب الخشنة المحاصيلَ الرئيسية للقوت الأساسيّ. ففي شرق إفريقيا وجنوبها تناقَصت أسعار الحبوب فيما يعكس وفرةَ حصاد عام 2010، بل وظلَّت الأسعار دون المستوى السابق لأزمة أسعار الغذاء. أمّا الاستثناء الرئيسيّ فهو السودان، إذ بالرغم من الهبوط الأخير في سعر الذرة البيضاء (الرفيعة) التي تشكِّل القوت الوطني الرئيسي إلا أن مستوى الأسعار ظلّ مرتفعاً.
وفي غرب إفريقيا هبطت الأسعار أيضاً في أوائل سبتمبر/أيلول لكنها ظلَّت عالية المستويات خصوصاً في النيجر، وأجزاءٍ من تشاد. وفي آسيا، سادت اتجاهاتٌ مختلطة لأسعار محصول الأرز الذي يمثِّل الغذاء الأوّل للإقليم. ففي بنغلاديش وفيتنام سجَّلت أسعار الأرز ارتفاعاتٍ خلال أغسطس/آب وفي مطلع سبتمبر/أيلول لكنها ترَاجَعت لدى الفلبين، وتايلند، وسري لانكا. وفي أمريكا الوسطى، سجّلت أسعار الذرة الصفراء كمحصول القوت الأساسيّ زياداتٍ طفيفة خلال يوليو/تموز، وإن كان بمستوياتٍ أوطأ مما شوهَد قَبل عامين.
.........................................................................................................
 




Fluctuations in food prices a major threat to food security
2010-09-24 Quoting from the site of President of Food and Agriculture Organization

No signs of a global food crisis looming Price fluctuations are not expected a major threat to food security. September 24, 2010, Rome - 24 September 2010, Rome - The experts agreed more than 75 member countries of the Food and Agriculture Organization of the United Nations "FAO" today to what it indicates there is of a global food crisis is imminent, even though under situation in a satisfactory. The experts suggested exploring new measures to reduce the volatility of food prices and manage the risks associated with price fluctuations. At the end of a special meeting to a one-day held at the headquarters of the Organization "FAO" in Rome, the experts acknowledged that the participants is the expected price rises "pose a major threat to food security", has been recommended more follow-up action to address this problem from the roots. And made these recommendations, the groups intergovernmental competent grains and rice to the Organization "FAO", while the organization issued in conjunction with this report indicates that the wheat prices International rose by between 60-80 percent since July this year, the prices of maize also a sudden rise by about 40 percent. Supply and demand in balance Alemyan MALE special meeting of the Intergovernmental Group on Grains, and competent Rice that "the global supply and demand of grain still in balance appeared to be adequately"; and then added that the "doom crop is expected in some exporting countries big and the subsequent reactions political country, coupled with the behavior of financial speculation, rather than taking into account the basics of the international market ... were the main factors behind the recent sharp rise in world prices and the volatility of prices that characterized the market. " And select the Special Meeting of the FAO, "FAO" root causes of these price fluctuations present in the "link to the growing foreign markets, particularly the impact of the context of giving a financial speculation (financialization) futures on the stock markets." And the other causes included the lack of information about current supply and demand for crops, poor market transparency, and changes due to unforeseen shifts the food security situation and the country Tstbah generally rush to purchase and stackable storage singles ". Alternative approaches Therefore recommended that the competent groups of grain and rice to the Organization "FAO", the need to "explore alternative approaches to mitigate the volatility of food prices," and the adoption of new mechanisms "to improve market transparency, and management of risks associated with the motivation being recognized emerging market volatility." In parallel, it is expected to put some of these issues on the table again at the next meeting of the Committee on Food Security "CFS", FAO, "FAO". And included other recommendations of the Special Meeting "to intensify the collection of information by the Organization" FAO "and circulated to all levels." And urged by the meeting is especially capacity-building in areas such as monitoring the intentions of agricultural and crop development information and internal markets, stocks and monitor the behavior of futures markets, including the participation of the parties trading in "non-commercial destination." The Special Meeting conclusion generally that the Summit on Food Security convened by FAO, "FAO" in 2009, and hosted by OECD members had agreed to "refrain from actions contrary to the rules of the World Trade Organization 'WTO', that would have negative effects on security food national, regional and global. " And on the same level, the FAO's Special Meeting of sympathy and solidarity with the countries that have suffered natural disasters recently. Crop forecasts On the other hand included data about the latest increases in the prices of grain, from the report of the Organization "FAO" quarterly report on the prospects for demand and supply of grain, entitled "Crop Prospects and Food Situation", released today in conjunction with the special meeting convened by the Intergovernmental Group on Grains, competent and rice. And ask the FAO report, "FAO" of the 2010 global production of $ 2239 million tons of grain, including any amount not less than one percent below the level recorded last year, which historically the third largest global production of grain crops. The report attributed most of this decline to the decline in the countries of the Commonwealth of the Commonwealth of Independent States "CIS". Compared with the sharp increases in the prices of wheat (up ranged between 60-80 percent), and maize (up 40 percent) report said that the prices of rice rose by seven per cent only during the period from July to September this year. But even in that case did levels of ever-higher prices for grain without the limits of the peak recorded, in the course of 2008 by one third, as indicated by the organization clearly. Higher cost of grain imports And also noted the report "Crop Prospects and Food Situation" that the cereal import bill of the poorest 77 countries in the world, any food-deficit countries with low-income "LIFDC", it is expected to witness increased up to 8 percent during the period 2009-2010, to a total equivalent 27.8 billion U.S. dollars by the movement of international prices rise. A report by the Organization "FAO" that the parties most affected by rising wheat prices, international countries are Almistordpalsafip which is to have this crop, the staple food first, and include those countries in the Near East and North Africa - especially the Arab Republic of Egypt, which is the largest importer in the world of wheat - to the countries of the Association of Commonwealth of Independent States, and in the regions of Asia and South America. The impact of higher international prices of wheat for consumers of individuals according to the report will depend on the policies applied in the countries Fradria. Not damaged all heights wheat prices surprise And adds the report of the Organization "FAO", entitled "Crop Prospects and Food Situation" that the price hikes sudden within the last two months did not come equal in all areas, flying prices higher for some countries, while recorded a decrease in another according to local conditions prevailing in each country separately . I scored the prices of wheat and wheat flour rises significantly over the July and August, as Mahloz in both Afghanistan (24 percent on average), Mongolia (23 percent), Tajikistan (22 percent), Bangladesh (21 percent), Kyrgyzstan ( 19 percent), Pakistan (8 percent on average during the first week of September). In Latin America, wheat flour prices remained generally stable until now. In Mozambique, increased by 30 percent in the official price, which was adopted by the Government of the bread with the beginning of September, soon after the announced cancellation of serious civil unrest that followed the announcement. Sub-Saharan Africa Overall, less immediate impact was seen as a result of higher prices for wheat exports, in the territory of sub-Saharan Africa, where a corn and other coarse grain crops, the main staple food of the statute. In East and Southern Africa decreased grain prices, reflecting abundant harvest in 2010, but prices remain below the level of the previous food price crisis. The main exception is Sudan, where, in spite of the recent decline in the price of white maize (high), which constitute the main national staple but that the price level remained high. In West Africa, prices fell also in early September but remained high levels, especially in Niger and parts of Chad. In Asia, there was a mixed trends in the prices of rice, which represents the first food of the region. In Bangladesh and Vietnam rice prices rises during August and early September, but fell to the Philippines, Thailand, and Sri Lanka. In Central America, the prices of maize staple food increases slightly in July, albeit lower than levels seen two years ago.

السبت، 25 سبتمبر 2010

محمد نور جميل ... المعلم بين الابداع والابتكار


بقلم : الصادق محمد الشريف بلي – جريدة الصحافة

نشرت احدي الصحفيات النابهات من بنات جريدة الصحافة تحقيقا صحفيا قبل شهور عن تسرب لطلاب من المدارس اثناء ساعات الدوام المدرسي وتسكعهم في الطرقات والمتنزهات والحدائق نهارا وخطورة ذلك التحقيق الصحفي فيما اشار اليه خصوصا وان الصحفية النابغة اجرت استطلاعا وسط الطلاب والطالبات وسالتهم عن الاسباب التي جعلتهم يفرون من ساحات المدارس وفصول الدرس الي (حدائق حبيبي مفلس) وابدال التحصيل المدرسي بقعدات ستات الشاي ومحلات الشيشة كانت كل اجابات الطلاب والطالبات هو عدم استيعابهم لبعض الدروس وكراهيتهم لبعض المواد الدراسية بسبب المعلم اما لتضييق بعض المعلمين وتشددهم في توصيل المادة الدراسية اوخوف الطلاب من العقاب أو عدم حب بعض الطلاب والطالبات لمواد دراسية معينة مما جعلهم يهربون من حصة هذا الأستاذ أو ذاك. التحقيق الصحفي الذي نشرته الصحافة دق ناقوس الخطر للاباء والامهات الذين كانوا يراهنون علي فلذات اكبادهم وايضا نشر الفزع وسط الامهات لان البنات يمكن إن يقعن فريسة سهلة لاصحاب النوايا الشريرة وربما قاد الي عواقب وخيمة تدمر مستفبل البنت أو الولد كما إن الاولاد يمكن إن ينحرفوا ويتعلمون ادمان المخدرات واساليب الجريمة وضياع المستقبل واكثر ماشدني في التحقيق الصحفي الهادف انه لامس موضوعا في الصميم يهم كل المجتمع واصبح ظاهرة تتوسع لو لم نتدارك جميعا هذا المهدد.

التحقيق اشار اشارة ذات معني الي تدني مستوي التدريب للمعلمين اذ اثر في هروب الطلاب من المدارس وتشريدهم لانهم لم يستطيعوا التواصل مع معليمهم كما إن المواد الدراسية اصبحت صعبة الفهم والاستيعاب للطلاب والناتج هو تشتت ذهن الطالب والمعلم معا؟ وتوسع الهوة بين المجتمع والمدرسة والبيت في الماضي كانت المدارس تمثل حاضنة تربوية تقوم السلوك التربوي للتلاميذ والطلاب .

في اواخر شهر رمضان المنصرم سعدت جدا بهدية قيمة جدا ومبعث الهدية انها من معلم سعدت جدا باهداء الأستاذ محمد نور محمد اسماعيل جميل المربي الفاضل اهدائه لي نسخة من كتابه الموسوم (اتجاهات الطلاب المعلمين نحو علم النفس التربوي وعلاقتها بالتحصيل الدراسي) اهداء ممهور بخط يده علي الصفحة الداخلية للكتاب لشخصي الضعيف مع امنياته . سعدت جدا بالكتاب الهدية من الأستاذ نور والكتاب قيم في المضمون والمعني الكبير لهذا السفر الممتع الذي تجولت في اوراقه منتبها لكل اشارة فيه وبحق هذا الكتاب المطبوع في سوريا في طبعة انيقة وورق مصقول وغلاف جذاب معبر الا ان القيمة الكبيرة للكتاب والذي اعتبره اضافة حقيقية للمكتبات السودانية سوف يزين ارفف المكتبات ويشكل الكتاب عصارة فكر وجهد سنوات في مجال التربية والتعليم للاستاذ المربي محمد نور جميل . والكتاب ذو مضمون تربوي قيم جدا ومفيد للمعلمين وللباحثين ولطلبة الجامعات كمرجع في البحوث الجامعية للتخرج . اشار الأستاذ نور في كتابه الموسوم (اتجاهات الطلاب المعلمين نحو علم النفس التربوي وعلاقتها بالتحصيل الدراسي ) الي دور علم النفس في المحصلة النهائية لعملية التعليم واشار اشارة ذكية الي ضرورة تحول الأستاذ والمعلم الي مرشد نفسي وموجه لطلابه لان الأستاذ عندما يستوعب الظروف الاسرية والاحوال المجتمعية والحالة الاقتصادية للطالب فان الموجهات التربوية التي تخرج من الأستاذ ودرجة القائه للدروس سوف تستصحب كل هذه الاحوال مما يعني إن النتيجة النهائية هو توصيل المادة الدراسية بافضل وجه للطلاب ويساعد في استيعاب الدروس وتكون المدرسة موجها شاملا لخطوات التلاميذ ويعني ذلك تقليل التسرب من المدارس وتقليل الفاقد التربوي . يقول الأستاذ نور في كتابه (يستفيد علم النفس التربوي كذلك من الارشاد النفسي من اجل معالجة المشكلات التي تقابل الطلاب ، إن المرشد النفسي يعمل مع طلاب المدارس والجامعات لمساعدتهم علي مواجهة مشكلات التكيف الشخصي والاجتماعي ) كذلك اشار الأستاذ نور الي ضرورة التدريب المستمر للمعلمين لتنشيط ربط المعلمين في الارياف والقري في السودان بشبكة تدريب مستمر اثناء الخدمة عبر الوسائل المتاحة ويقول في فقرة اخري من الكتاب (تهدف العملية التربوية الي اعداد الفرد للقيام بدوره في المجتمع وذلك لان مهمة التربية الرئيسية هي اعداد المواطن الصالح من خلال تزويده بمختلف المعارف والمهارات والخبرات وتهدف العملية التعليمية لتحقيق العديد من الاهداف والتي تتنوع بتنوع احتياجات الفرد وتنمية قدراته واستعداداته ، ويدور اهتمام علم النفس التربوي حول توجيه اتجاهات الفرد وتنمية قدراته واستعداداته لتحقيق الاستفادة القصوي من عملية التعليم والتعلم وينصب اهتمام هذا العلم علي مختلف المراحل النمائية وذلك لمعالجة مشكلاتها وتوفير احتياجاتها وذلك بتطبيق نظرياته ومبادئه في مجال العملية التربوية والتعليمية وخاصة تاثيره علي مستوي التحصيل الاكاديمي لطلاب ) إن الدول المتقدمة كامريكا وكندا وبريطانيا وفرنسا والصين واليابان جعلت لعلم النفس التربوي مكانة مرموقة وقد زودت المدارس بخبراء نفسيين ومرشيدين اجتماعيين في كل مدرسة مماساعد في تقدم المستوي التحصيلي للطلاب واستفادتهم القصوي من المناهج المدرسية وهذا هو سبب التقدم العلمي لتلك الدول وانعكاسه علي الناتج القومي لتلك البلاد.

امنيتي إن نحتفي كلنا بمثل هذه الاصدارات المفيدة ففي بلدان العالم المتقدم يحتفي بصدور الكتب الجديدة ، ونلفت نظر الدكتور فرح مصطفي وزير التربية والتعليم العام الي ضرورة ارجاع التدريب اثناء الخدمة للمعلمين ويا حبذا لووضعت وزارة التربية والتعليم مثل هذه الاصدارات العلمية والتربوية في منهج تثقيفي للمعلمين السودانين . كما نامل من وزارة المالية إن تضخ مذيدا من الاموال في ميزانية التعليم حتي يتحقق النهوض بالتعليم فبالتعليم فقط وصل العالم الي ماهوعليه من تطور ولان الشئ بالشئ يذكر يجب علينا شكر الأستاذ محمد نور جميل علي هذا الجهد المبذول في ترقية المسيرة التعليمية في البلاد فهو الأستاذ والمربي العالم بخفايا التعليم وكوامن الوهن في العملية التعليمية وسبل معالجتها وهذا(السفر القيم) هو لبنة في تصحيح المسار.

نبذة تعريفية عن المؤلف صاحب الكتاب الأستاذ محمد نورمحمد اسماعيل جميل من مواليد طوكر ولاية البحر الاحمر درس ببخت الرضا وتخرج في جامعة الخرطوم كلية الاداب مرتبة الشرف تخصص اللغة الانجليزية عام 1978م نال درجة ماجستير التربية تخصص علم النفس التربوي من جامعة امدرمان الاسلامية عام 2009م عمل بالتدريس والترجمة بالسودان وانتدب للملكة العربية السعودية عمل مديرا للتعليم بالبحر الاحمر عام 1993م عمل وزير للتربية والتعليم بولاية البحر الاحمر من 1997م – 2000م وهو الذي اعاد نظام الداخليات للمدارس الابتدائية في شرق السودان وقد اصبحت فكرته لاحقا عنوان عمل (الغذاء مقابل التعليم ) الذي تبنته حكومة البحر الاحمر تم اختياره عضوا في لجنة الانقاذ الوطني عام 1994م وعضو مجلس تشريعي البحر الاحمر عام 1999م تم انتخابه عضوا في المجلس الوطني عن الدائرة(216) ببورتسودان الجنوبية عام 2001م تم اختياره رئيسا للجنة الشؤن الاجتماعية بالمجلس الوطني عام 2001م تم اختياره رئيسا للجنة الثقافة والشباب والرياضة بالمجلس الوطني 2005-2010م يحضر ألان لرسالة الدكتوراة التحية للاستاذ محمد نور علي هذه الاضافة الحقيقية للمكتبة السودانية وهو كتاب سيستفيد منه كل بيت سوداني قد يتسال القاري الكريم عن علاقته بهذا الكتاب أو عن علاقة علم النفس التربوي بالتحصيل الدراسي وبما إن في كل بيت سوداني طالب علم أو عدد من الطلاب فان تحسين مستوي الاداء للمعلمين سينعكس علي اداء الطلاب وهو بالضبط مايسعي اليه الكتاب في اهدافه النهائية ونقتبس من كتاب الأستاذ هذه الفقرة كاجابة علي هذا السؤال اعلاه يقول الأستاذ نور في هذا الصدد (يجب إن يلبي المنهج الدراسي احتياجات الطالب المختلفة وان تتناسب مكونات المنهج مع قدرات التلاميذ واستعداداتهم وميولهم واحتياجاتهم وهذا مايسعي اليه علم النفس التربوي وتصوب اليه نظرياته ومبادئه. ويعتبر المنهج من اهم مكونات علم النفس التربوي وهو الاداة الهامة التي تحقق عبرها الاهداف التربوية والتعليمية ونظرا لذلك فان العلاقة علاقة جوهرية تتضح من خلال الاجابة علي السؤال التالي ماهي الاسس التي يقوم عليها المنهج؟ وللاجابة عن هذا السؤال فلابد من النظر الي كيفية بناء المنهج فان المنهج يبني علي ثلاثة اسس رئيسية هي 1/ الفلسفة التربوية وتتكون من المبادئ والحقائق والاهداف العليا للمجتمع 2/ مطالب المجتمع واحتياجاته وهذا هو الاساس الثقافي والاجتماعي وتتكون من المهارات، العمليات ، والقراءة والكتابة والحساب والتفكير 3/ مطالب التلاميذ واحتياجاتهم وهذا ما يسمي الاساس السيكولوجي ويتكون من القيم (الخير والشر- الجميل والقبيح- الصحيح والخطاء) بالاضافة الي ما تقدم فان المنهج يتضمن حاجيات الطلاب واشباع حاجياتهم النفسية والاجتماعية كالحاجة الي الامن والتقدير الاجتماعي والحاجة الي المعرفة واكتشاف المجهول والحاجة الي الانتماء والسعي الي ادراك النجاح وبهذا يصبح المنهج اداة فاعلة من ادوات التنشئة الاجتماعية لذا لابد إن يتضمن المنهج حاجيات المتعلم في كل مراحل حياته طفلا ومراهقا وكهلا ولذلك ينبقي إن يكون المنهج قادرا علي تزويد المتعلم بالمهارات المختلفة و التي تمكنه من مواجهة متغيرات الحياة ولذلك يؤثر علم النفس التربوي تاثيرا واضحا علي التحصيل الدراسي وذلك من خلال تطبيق مبادئ علم النفس في المنظومة التربوية بصفة عامة ويعمل علم النفس التربوي علي تهيئة الطالب للتوافق مع البيئة المدرسية وتطبيق اسسه ومبادئه تعين (المعلم ) علي رفع مستوي التحصيل الدراسي لدي طلابه..........


....................................................................



المقال اعلاه وجدته منشورا في جريد الصحافة العدد(6176) بتاريخ الجمعة 24/سبتمبر/2010م وحقيقة اعجبني المقال الممتع واردت نشره علي صفحات مدونتي حتي تعم به الفائدة لانه يعرض قضية هامة باسلوب رشيق وكلمات معبرة والكاتب باسلوبه الرائع الجميل اخذنا الي سياحة ممتعة بين دفتي الكتاب (المرجع) الذي خطه قلم (الجد) الغالي حفظه الله و متعه بالصحة والعافية الأستاذ والمربي الجليل محمد نور محمد اسماعيل جميل ذاك العالم الاديب الاريب وهوشخص شديد الحياء جم التواضع لايحب الاضواء والاعلام ويعمل بصمت واخلاص في سبيل ترقية التعليم ومهنة المعلم في السودان ونحن نتقدم باسمي ايات الشكر والتقدير والعرفان للاستاذ والمربي الجليل محمد نور محمد اسماعيل جميل علي الكتاب القيم والسفر الممتع (اتجاهات الطلاب المعلمين نحو علم النفس التربوي وعلاقتها بالتحصيل الدراسي) ونشكر الأستاذ / الصادق محمد الشريف بلي لانه طرق بقلمه الرشيق علي موضوع التسرب المدرسي واهتم بتعريف القارئ وتسليط الضؤ علي كتاب الأستاذ محمد نور محمد اسماعيل جميل

ونحن نضم صوتنا للكاتب ونؤمن علي كل ماجاء في المقال من ضرورة الاستفادة القصوي من الكتاب القيم من قبل وزارة والتعليم العام ونخص الاخوة المعلمين ووزراء التربية والتعليم في الولايات لاسيما الولايات الشرقية(البحر الاحمر وكسلا والقضارف) التي ظلت تعاني من تدني مستوي التحصيل الدراسي علي ضؤ النتائج في مرحلتي الاساس والثانوي وارتفاع نسبة الفاقد التربوي والتسرب المدرسي ونضيف إن خبرات مثل خبرات الأستاذ المربي الجليل محمد نور جميل تستحق الاحتفاء والتكريم حتي نرتقي بالتعليم في بلادنا.

والله المستعان

ابو لجين 


The above article I found a leaflet in the leaf press the number (6176) on Friday, 24 / September 2010 and really liked the article interesting and wanted to get published on the pages of my blog so permeated by interest because it presents an important issue style graceful words and expressive writer in his own style magnificent and beautiful we took to the tourism fun between the covers of the book (ibid.), which plan Registry (seriously) dear may God protect him and fun health and wellness teacher and educator Jalil Mohammed Noor Mohammed Ismail beautiful that the world-Adeeb, judicious and Housh_khas very modesty gm humility loves the limelight and the media and works silently and faithfully in order to upgrade the education and profession of the teacher in Sudan and we are moving in my name thanks, appreciation and gratitude for the professor and teacher of Galilee Mohammed Noor Mohammed Ismail beautiful on the book values and travel fun (trends in student teachers about educational psychology and their relation to delays in the collection mode) and thank Professor / Sadiq Mohammed Sharif ble because he views his pen nimble on the subject of dropping out of school and interested in the definition of the reader and to shed light on the book Professor Mohamed Noor Mohammad Ismail Jamil

We add our voice to the writer and believe on all the policies included in the article of the need to make the most of the book values by the Ministry of public education and singled brothers teachers and education ministers in the U.S., particularly the eastern states (the Red Sea, Kassala and Gedaref), which continued to suffer from the low level of academic achievement on the light of results in the two phases of the foundation, secondary and high wastage of education and school drop-out and add that the experiences such as experiences of Mr. Jam Muhammad Nur Galilee beautiful deserves to celebrate and honor even live up to education in our country.

Abu lojain

 

الخميس، 23 سبتمبر 2010

تقليص المخاطر في الأحياء العشوائية الفقيرة

22/سبتمبر/2010


أفاد تقرير جديد أن المخاطر العالية للتعرض للكوارث التي يواجهها مليار نسمة من سكان الأحياء الفقيرة في جميع أنحاء العالم يمكن أن تنخفض بشكل كبير في ظل الاستثمار الحكيم.

وفي هذا السياق، قال ماتياس شمالي، وكيل الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، خلال إطلاق تقرير الكوارث في العالم لعام 2010 في نيروبي: "لا يمكننا وقف التمدين ولكن لا ينبغي أن نكون ساذجين، فوجود توجه ما لا يعني حتمية المصير...بالإمكان فعلاً الحيلولة دون وقوع الكوارث".

وأضاف شمالي أنه يجب إيجاد حلول للحد من مخاطر الكوارث والاستعداد لها من خلال "الحوار مع السكان المتضررين والتحرك من الأسفل إلى الأعلى".

ويركز تقرير الكوارث في العالم 2010 على المخاطر في المناطق الحضرية، مع تحذير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من تعرض 2.57 مليار شخص من سكان الحواضر الذين يعيشون في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط لمستويات غير مقبولة من المخاطر تغذيها سرعة التمدين وسوء الحكم المحلي والنمو السكاني وضعف الخدمات الصحية وتصاعد موجات العنف في المناطق الحضرية.

ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن يرتفع عدد سكان الحواضر الذين يعيشون في الأحياء العشوائية الفقيرة والمزدحمة من حوالي مليار نسمة إلى 1.4 مليار نسمة بحلول عام 2020. كما أضاف التقرير أن إفريقيا، التي يغلب عليها في كثير من الأحيان الطابع الريفي، "تضم حالياً ساكنة حواضر (412 مليون نسمة) تفوق ساكنة الحواضر بأمريكا الشمالية (286 مليون نسمة)".

وعلق شمالي على ذلك بقوله: "أصبحت المناطق الحضرية الآن بمثابة مناطق ريفية جديدة". نحن نعلم أنه من الأفضل تقديم البذور بدل الطعام... يجب أن نستثمر بشكل أكبر في مجال التأهب مثلما اتضح من الكارثتين اللتين حدثتاً مؤخراً في هايتي وتشيلي حيث كان حجم الكارثة أكبر في تشيلي ولكن التأثير كان أسوأ في هايتي".

ووفقاً للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، غالباً ما يكون الفقر الحضري وخطر الكوارث متشابكين بشكل وثيق، ومن المتوقع أن يزداد ارتباطهما أكثر بسبب تغير المناخ. وأوضح الاتحاد الدولي أنه "في أي سنة معينة يمكن أن يموت أكثر من 50,000 شخص نتيجة الزلازل وأن يتأثر 100 مليون شخص آخر بالفيضانات، والأكثر تضرراً هم سكان المدن الأكثر ضعفاً في كثير من الأحيان".

القيادة

من جهته، أفاد جيمس كيسيا، نائب الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الكيني، أن هناك حاجة لإعادة النظر في تعريف التنمية الاجتماعية. وأضاف أن "الرجل الإفريقي العادي الذي يعيش في منطقة ريفية لن يسكن في غرفة واحدة مع أطفاله ولكن هذا أصبح معتاداً على نحو متزايد في المستوطنات العشوائية في المناطق الحضرية؛ ويبدو أننا تركنا مثل هذه القضايا الاجتماعية رهينة بالتنمية الاقتصادية. لا يمكن أن تترك القيادة للحكومة وحدها، يجب علينا أن نتشارك جميعاً لخلق بيئة مواتية للتنمية الاجتماعية".

وتشكل الإدارة الحضرية الجيدة موضوعاً متكرراً في تقرير 2010 عن الكوارث في العالم، في ظل تأكيد الاتحاد الدولي على ضرورة ضمان تمكين الناس ومشاركتهم في تطوير بيئتهم الحضرية "وعدم تهميشهم أو تعريضهم للكوارث وتغير المناخ والعنف واعتلال الصحة".

ونقل الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر عن ديفيد ساتيرثويت، الكاتب الرئيسي لهذا التقرير وزميل المعهد الدولي للبيئة والتنمية، قوله أن "أزمة الفقر في المناطق الحضرية وسرعة تزايد المستوطنات العشوائية وزيادة الكوارث الحضرية تنتج عن فشل الحكومات في جعل مؤسساتها تتأقلم مع التمدين...كما أنها تنبع في جزء منها من فشل وكالات المعونة في مساعدة الحكومات على القيام بذلك، حيث أن معظم وكالات المعونة لا تملك سياسات تمدين ملائمة كما أنها ترددت منذ فترة طويلة في دعم التنمية الحضرية بما فيه الكفاية".

حقوق الطبع والنشر © شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين". جميع الحقوق محفوظة.

الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

الاقطاع في البحر الاحمر

الاقطاع وممارسة (الرق) ارتبط في التاريخ بالبشاعة والاستغلال والظلم وهي ممارسات سادت في القرون الوسطي في اوربا وشكلت نمض الحياة في الولايات المتحدة الامريكية وفي انحاء العالم لمدة من الزمن قبل ان تلغي و تدان بحكم القانون الذي حارب السخرة والاقطاع والرق وكل ما يشكل انتهاكا للانسانية وحق الحياة وقد نصت كل المواثيق والتشريعات للاديان السماوية علي حرمة اسغلال الانسان لاخيه الانسان بصورة تمتهن كرامته وانسانيته وكذلك نصت القواانين والمواثيق الدولية علي حرمة تلك الممارسات التي لطخت السجل البشري والانساني علي مدي قرون هذا فيما يتعلق بالاقطاع والرق كظاهرة منفرة وممارسة مدانة تعرض لها كثير من البشر في عالمنا هذا ومازال البعض يعاني من تبعاتها النفسية والجسدية ومع الادانة الوسعة التي واجهت تلك الممارسات القبيحة فانها اختفت في شكلها المعروف ولكناها ظلت تمارس بطرق عديدة ومنها الاستغلال لجهد وطاقة وعرق الانسان لاداء الاعمال الشاقة بالضبط كما كان حاصل في فترة الاقطاع مقابل نزر يسير من المال لا يضاهي حجم الارهاق والتعب والجهد المبزول لانجاز العملهذا النوع يمارس في السودان علي شريحة عمال الشحن والتفريغ (الكلات) حيث تتعرض هذه الفيئة من الناس لابشع انواع الاستغلال الجسدي وهو نظام يتم منذ امد تحت سمع وبصر الحكومات السودانية المتعاقبة في الحكم والتي ربما شجعت علي استمرارها بصورة ما؟؟ يحمل العامل في هذه المهنة الي مايصل وزنه (200-100) رطل من الجوالات المعباة بالمواد المختلفة بما فيها المواد الكيميائية الخطرة علي صحة الانسان دون ان يعلم حتي بمحتوي مايحمل من مواد و العمل يستمر احيانا دون انقطاع لاكثر من (12) ساعة وفي بعض الاحيان يتعرض اطفال لاتتجاوز اعمارهم (14-16 ) عاما لهذا النوع من التعزيب الجسدي والاستغلال مقابل اجر زهيد من المال قد يصل الي (25- 50) دولار ولهذه المهنة تتدعيات خطيرة و مستقبلية علي صحة الانسان بشكل عام كما هو معروفيستغل مايعرف بالباش رئيس في نظام ( الكلات) - وهو شخص يملك ترخيص للعمل بمنطقة معينة في الميناء - جهد اولئك المغلبون علي امرهم من الفقراء وياخذ حصته من المال ويحسب نفسه ضمن المجموعة التي تقوم بانجاز العمل دون ان يعمل بالفعل معهم بالاضافة الي مايحصل عليه من الربح لانجازه العمل من الجهة المخدمة فهو بمثابة مقاول للعمل فمثلا للتوضيح اذاكان هناك (19) فرد فان المال يقسم علي (20) وهذا الشخص يحصل علي حصته من المجموعة مضافا لها الربح ولهذا ظهرت طبقة من الاثرياء الجهلة بالمعني الحرفي للكلمة في البحر الاحمر الميناء الرئيس للبلاد وهم يتطاولون في البنيان ويركبون العربات الفارهة ويمتازن بالثراء الفاحش وقد قيل لي ان احدهم قرر ان يشري الميناء من الحكومة دفعة واحدة وهذا يكشف حجم المال الذي جنوه من تلك الممارسات اللانساية وهم ويواصلون امتصاص دماء الغلابة من الفقراء عمال (الكلات) تحت سمع وبصر الحكومة والبعض منهم اعضاء في الحزب الحاكم كل من يعترض ويرفض تلك الممارسة يتعرض للطرد من العمل ويرفض بقية (الاقطاعيين) تشغيله عندهم ولان من يمارس تلك المهنة محتاج وفقير لايملك حيلة فانه يرضي بواقعه ولكن ان كنا نجد لهولاء العزر فننا لا نجده للحومة التي ترضي بتلك الممارسة وتغض الطرف عنها والي ان تجد تلك الطريقة من ممارسة (الاقطاع) والاستغلال فا نني ادعوا وسائل الاعلام والمهتمين بقضايا الانسانية للعمل من اجل محاربة مثل تلك الاعمال والضغط علي الحكومة من اجل منع الاستغلال والسخرة التي يتعرض لها الاطفال وعمال (الكلات) في البحر الاحمر .
 والله المستعان.

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

القضية - أحمد مطر

زعموا أنّ لنا

أرضاَ, وعرضاَ, وحمية

وسُيوفاَ لا تُباريها المنية

زَعَموا . .

فالأرضُ زالت

ودماءُ العِرض ِ سالت

و ولاة ٌ الأمرَ لا أمرَ لهُم

خارجَ نصّ المسرحية

كُـلُهم راع ٍ ومسئولٌ

عن التفريط ِ في حقّ الرعية !

وعن الإرهابِ والكبتِ

وتقطيع ِ أيادي ِ الناس ِ

من أجل القضية

****

والقضية

ساعة َ الميلادِ , كانت بُندقية

ثم صارت وتداً في خيمةٍ

أغرقهُ (( الزيتُ ))

فأضحى غـُصنَ زيتونٍ

. . وأمسى مزهرية

تُنعِشُ المائدةَ الخضراء

صُبحاً وعَشية

في القصورِ الملكية

****

ويقولونَ ليّ : إ ضحك !

حسناً

ها إنني أ ضحكُ من شرّ البلية ّ!



الاثنين، 20 سبتمبر 2010

مطالعة في اوراق الشاعر امل دنقل

من هو امل دنقل..؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ولد في عام 1940 بقرية "القلعة", مركز "قفط" على مسافة قريبة من مدينة "قنا" في صعيد مصر.

كان والده عالماً من علماء الأزهر, حصل على "إجازة العالمية" عام 1940, فأطلق اسم "أمل" على مولوده الأول تيمناً بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام. وكان يكتب الشعر العمودي, ويملك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي, التي كانت المصدر الأول لثقافة الشاعر.

فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة, فأصبح, وهو في هذا السن, مسؤولاً عن أمه وشقيقيه.

أنهى دراسته الثانوية بمدينة قنا, والتحق بكلية الآداب في القاهرة لكنه انقطع عن متابعة الدراسة منذ العام الأول ليعمل موظفاً بمحكمة "قنا" وجمارك السويس والإسكندرية ثم موظفاً بمنظمة التضامن الأفرو آسيوي, لكنه كان دائم "الفرار" من الوظيفة لينصرف إلى "الشعر". عرف بالتزامه القومي وقصيدته السياسية الرافضة ولكن أهمية شعر دنقل تكمن في خروجها على الميثولوجيا اليونانية والغربية السائدة في شعر الخمسينات, وفي استيحاء رموز التراث العربي تأكيداً لهويته القومية وسعياً إلى تثوير القصيدة وتحديثها.

عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" (1969) الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه. صدرت له ست مجموعات شعرية هي:

البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969,

تعليق على ما حدث" - بيروت 1971,

مقتل القمر" - بيروت 1974,

العهد الآتي" - بيروت 1975,

أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983,

أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983.

لازمه مرض السرطان لأكثر من ثلاث سنوات صارع خلالها الموت دون أن يكفّ عن حديث الشعر, ليجعل هذا الصراع "بين متكافئين: الموت والشعر" كما كتب الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.

توفي إثر مرض في أيار / مايو عام 1983 في القاهرة.
شعر امل دنقل
فقرات من كتاب الموت

-1-
كلَّ صَباح..
أفتحُ الصنبورَ في إرهاقْ
مُغتسِلاً في مائِه الرقْراقْ
فيسقُطُ الماءُ على يدي.. دَمَا!
وعِندما..
أجلسُ للطّعام.. مُرغما:
أبصرُ في دوائِر الأطباقْ
جماجِماً..
جماجِماً..
مفغورةَ الأفواهِ والأَحداقْ!!
- 2 -
أحفظُ رأسي في الخزائنِ الحديديّهْ
وعندما أبدأُ رِحلتي النهاريّة
أحمل في مكانِها.. مذياعا!
(أنشرُ حوليَ البياناتِ الحماسيّةَ.. والصُّدَاعا)
وبعد أن أعودَ في خِتامِ جولتي المسائيّة
أحملُ في مكان رأسي الحقيقيّه:
.. قنّينيةَ الخمرِ الزُجاجيّه!
أعودُ مخموراً الى بيتيَ..
في الليلِ الأخيرْ يوقفُني الشرْطيُّ في الشّارع..
للشُّبْهه يوقفُني.. برهه! وبعد أن أرشُوَهُ..
أواصل المسير!

................................................

ضد من

في غرف العمليات،
كان نقاب الاطباء ابيض
لونُ المعاطفِ أبيض,
تاجُ الحكيماتِ أبيضَ, أرديةُ الراهبات
, الملاءاتُ,
لونُ الأسرّةِ, أربطةُ الشاشِ والقُطْن
, قرصُ المنوِّمِ, أُنبوبةُ المَصْلِ,
كوبُ اللَّبن,
كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي الوَهَنْ.
كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني بالكَفَنْ!
فلماذا إذا متُّ..
يأتي المعزونَ مُتَّشِحينَ..
بشاراتِ لونِ الحِدادْ?
هل لأنَّ السوادْ..
هو لونُ النجاة من الموتِ
, لونُ التميمةِ ضدّ.. الزمنْ,
***
ضِدُّ منْ..? ومتى القلبُ - في الخَفَقَانِ - اطْمأَنْ?!
***
بين لونين: أستقبِلُ الأَصدِقاء..
الذينَ يرون سريريَ قبرا وحياتيَ..
دهرا وأرى في العيونِ العَميقةِ
لون الحقيقة
لون تراب الوطن

..............................................



زهور

وسلالٌ منَ الورِد,
ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه
وعلى كلِّ باقةٍ
اسمُ حامِلِها في بِطاقه
***
تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلهْ
أن أَعيُنَها اتَّسَعَتْ - دهشةً -
َلحظةَ القَطْف
, َلحظةَ القَصْف,
لحظة إعدامها في الخميلهْ!
تَتَحدثُ لي..
أَنها سَقَطتْ منْ على عرشِها في البسَاتين
ثم أَفَاقَتْ على عَرْضِها في زُجاجِ الدكاكينِ, أو بينَ أيدي المُنادين,
حتى اشترَتْها اليدُ المتَفضِّلةُ العابِرهْ
تَتَحدثُ لي..
كيف جاءتْ إليّ..
(وأحزانُها الملَكيةُ ترفع أعناقَها الخضْرَ)
كي تَتَمني ليَ العُمرَ!
وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرهْ!!
***
كلُّ باقهْ..
بينَ إغماءة وإفاقهْ
تتنفسُ مِثلِىَ - بالكادِ - ثانيةً..ثانيهْ
وعلى صدرِها حمَلتْ - راضيهْ...
اسمَ قاتِلها في بطاقهْ!
.........................................

البكاء بين يدي زرقاء اليمامة

أيتها العرافة المقدَّسةْ ..

جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ

أزحف في معاطف القتلى، وفوقلجثث المكدّسة

منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.

أسأل يا زرقاءْ ..

عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء

عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة

عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..

فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !

عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!

أسأل يا زرقاء ..

عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !

عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟

كيف حملتُ العار..

ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !

ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !

تكلَّمي أيتها النبية المقدسة

تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ

لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..

تلعق من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !

تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان

لا اللَّيل يُخفي عورتي .. كلا ولا الجدران !

ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..

ولا احتمائي في سحائب الدخان !

.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة

( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق

فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ

وحين مات عَطَشاً في الصحَراء المشمسة ..

رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..

وارتخت العينان !)

فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟

والضحكةَ الطروب : ضحكتهُ..

والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟

* * *

أيتها النبية المقدسة ..

لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..

لكي أنال فضلة الأمانْ

قيل ليَ "اخرسْ .."

فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !

ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان

أجتزُّ صوفَها ..

أردُّ نوقها ..

أنام في حظائر النسيان

طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .

وها أنا في ساعة الطعانْ

ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ

دُعيت للميدان !

أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..

أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..

أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،

أدعى إلى الموت .. ولم أدع الى المجالسة !!

تكلمي أيتها النبية المقدسة

تكلمي .. تكلمي ..

فها أنا على التراب سائلٌ دمي

وهو ظمئُ .. يطلب المزيدا .

أسائل الصمتَ الذي يخنقني :

" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "

أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!"

فمن تُرى يصدُقْني ؟

أسائل الركَّع والسجودا

أسائل القيودا :

" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "

" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "

أيتها العَّرافة المقدسة ..

ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟

قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..

فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !

قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..

فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !

وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..

والتمسوا النجاةَ والفرار !

ونحن جرحى القلبِ ،

جرحى الروحِ والفم .

لم يبق إلا الموتُ ..

والحطامُ ..

والدمارْ ..

وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ

ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،

مطأطئات الرأس.. لا يملكن إلا الصرخات الناعسة !

ها أنت يا زرقاءْ

وحيدةٌ ... عمياءْ !

وما تزال أغنياتُ الحبِّ .. والأضواءْ

والعرباتُ الفارهاتُ .. والأزياءْ !

فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها

كي لا أعكِّر الصفاء .. الأبله.. المموَّها.

في أعين الرجال والنساءْ !؟أسود عريض

وأنت يا زرقاء ..

وحيدة .. عمياء !

وحيدة .. عمياء !




عاصفةالحسم

بسم الله الرحمن الرحيم عاصفةالحسم شعر / ادريس نور محمد على * تاقت النفوس لأرض الطهر .......والنقاء الحرم الشريف قبلة النور ومحط الرجاء م...