السبت، 6 نوفمبر 2010

حتي لا يفسد اختلاف الراي قضية الود بيننا

اختلاف الراي لا يفسد للود قضية مقولة درج الناس علي اسنخدامها للتعبير عن روح الاخوة والمودة رغم اختلاف الراي والتوجهات وعادة ماتكون بردا وسلاما وتسهم في نطيب الخواطر عند اشتداد الخلاف وتمسك كل طرف برايه وقناعاته وعندما يحتد النقاش بين الاطراف المختلفة تاتي مقولة اختلاف الراي لا يفسد للود قضية وهي كثيرا ما نستخدم في اوساط الساسة والمشتغلين بساسة يسوس و اصبحت مرتبطة في اذهان العامة بكلمة سياسة  وكل ما يقود اليها من قول وفعل هذه العبارة رغم جمالها وسحرها تظل مجرد كلام طيب يقوله الناس لانهاء النقاش والجدال وعادة ما يستمرون في اختلافهم ومواقفهم  دون مرعاة للود وقضيته
هذه المقولة اختلاف الراي لا يفسد للود قضية ساقتني مباشرة للنظر في حال بلادنا الان وما يجري فيها من خلاف وعنف وحرب واستفتاء وانفصال  وانتشار مظاهر الخلاف والاختلاف بين مكوناتها وشعوبها فالكل غير راضي بوضعه والناس تصطرع فيما بينها ويقودها اختلاف الراي الي مفترق طرق تكون محصلته فساد قضية الود بين الناس
هل فعلا اختلاف الراي لا يفسد للود قضية ؟؟ سؤال مهم والاجابة واضحة بشكل كبير في وقعنا وحياتنا فاختلاف الراي بالفعل يفسد قضية الود بيننا ويجعلنا نرفع السلاح في وجه بعضنا البعض نقتتل ونتناحر ونسفك الدماء
 اذا كان الوضع كذلك اين الخلل؟؟ واين هي المعضلة  ؟؟ لماذا نستخدم تلك العبارة ونحن نعمل بعكسها ؟؟  نختلاف فيفسد الود بيننا فنفشل ونتقاتل
اختلاف الراي بين الجنوب والشمال استمر عشرات السنين وادي الي الدمار والحرب والقتال والاف الضحاياوالقتلي والمشردين  في الشمال والجنوب وخلف مرارات واحقاد ودماء ودموع وافسد قضية الود تماما بين شمال وجنوب السودان وتبقي بعد كل تلك السنوات ان يعبر الجنوبيون عن مدي فساد قضية الود بيننا وبينهم عبر الاستفتاء في 9/1/2011م
تجربة جنوب السودان تتكرر الان في دارفورحرب ودمار وموت ودماء ودموع ومشردين ومرارات واحقاد وتمضي بنا عجلة الزمن للوراء لنعود الي نفس النقطة.
 من قال ان اختلاف الراي لا يفسد للود قضية في السودان ؟؟  الاجابة عند السياسيين وعند عامة الناس
شرق السودان يمضي الي نفس الاتجاه ويسلك ذات الطريق اختلاف الراي في الشرق افسد قضية الود بين مكونات الشرق ولكن بدرجة اقل مما حدث في الجنوب او دارفور ولكن مع الوقت قد تنهار الكوابح والمتاريس
التي تمنع تفاقم الصراع علي نحو ما شهدنا في جنوب السودان ودارفور الكوابح والمتاريس التي نقصدها هي طبيعة وموروث اهل الشرق الخاص بهم وهو مجموع التقاليد والاعراف والنظم التي تتحكم في العلاقة بين القبائل في النظام الاهلي للبجا ، هذا النظام تعرض لهزات كبيرة وضغوط شديدة منها تدخل السياسيين والمتنفذين فيه مع  زيادة الوعي السياسي والتعليم في الاجيال الجديدة التي تطالب بالحقوق الشرعية في قسمة  السلطة والثروة بشكل عادل مع المركزفي البحر الاحمر يبدوا الامر اكثر وضوحا لاهمية الولاية الاستراتيجية ولان البحر الاحمر هي مركز قبائل الشرق وفيها اعلي نسبة للوعي السياسي  مقارنة بكسلا والقضارف اثنين من قيادات الادارة الاهلية هما ناظر عموم قبائل الامرار في شرق السودان علي محمود أحمد ووكيل ناظرقبائل البني عامر السابق حامد محمد علي  ارتفع صوتهم بالمطالبة بحقوق اهلهم في التنمية وقسمة الثروة والسلطة وهو تغيير نوعي ممثل في تصدر وبروز قيادات النظام الاهلي في البحر الاحمر شرق  السودان للعمل السياسي هذه التغير هو نتاج واستجابة لتلك الضغوط التي زكرناها فلم تعد الادارة الاهلية كما كانت سابقا تكتفي بادارة الشأن الاهلي وانما هي الان تلعب دورا سياسا في شرق السودان ويلتف حولها الشباب والمثقفين ويساندونها بقوة
معظم قيادات العمل الاهلي والسياسي والناشطون  في البحر الاحمر يقولون انهم يطالبون بحقوقهم ويعملون من اجل قضية الشرق وانسان الشرق يتفق في هذا الذين هم في السلطة او خارج السلطة ولكن رغم اتفاقهم هذا هم مختلفون في الواقع وفي صراع مستمر لايوجد بنهم اتفاق من اي نوع كل طرف متمسك برأيه وانه الاقدر علي خدمة الشرق وانه يعمل من اجل التنمية والاعمار في الشرق
اذا كانت الغاية هي خدمة الشرق وانسان الشرق لماذا الاختلاف وماهو الداعي للصراع بين الاخوة ؟؟ واذا كانت الغاية هي خدمة انسان الشرق فلماذا لا يتقدم اخوتنا الذين هم خارج السلطة بمقترحات ومشاريع وخطط مدروسة وبأرائهم مباشرة لاخوانهم  الذين هم في السلطة بدلا من الشكوي الي المركز وفي الاعلام  ، واذا كان الهم شرق فعلا فلماذا لا يتفقوا علي ثوابت محددة يلتزم بها الجميع ؟؟
اخوتنا في السلطة يملكون القرار السياسي والتنفيذي والمقدرة فلماذا لا يعملون علي قبول الراي الاخر واشراك كل الاطراف في المشورة والراي حتي تتكامل الجهود؟؟
و لماذا نصر جميعا علي الكيد السياسي لبعضنا البعض وندور في دائرة مفرغة ؟؟
المشاريع الاستراتيجية والهامة في البحر الاحمرهي شأن عام وهي تستهدف المواطن في المقام الاول وترجع فائدتها للاقليم بشكل عام  فبدلا من معارضة قيامها يمكن ان نسهم في خروجها بشكل افضل عن طريق التقدم بالراي والدراسة
يجب علينا اشاعة روح الوفاق والاتفاق ودعم كل جهد ينصب لتوحيد الصف ووحده الكلمة قولا وفعلا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاصفةالحسم

بسم الله الرحمن الرحيم عاصفةالحسم شعر / ادريس نور محمد على * تاقت النفوس لأرض الطهر .......والنقاء الحرم الشريف قبلة النور ومحط الرجاء م...